الأردن

الصفدي: الأزمات على ضفتي البحر الأبيض المتوسط تتفاقم والتحديات تتعاظم

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، الخميس، إن الأزمات على ضفتي البحر الأبيض المتوسط “تتفاقم والتحديات تتعاظم”، مشيرا إلى أن حصاد استمرار غياب آفاق انتهاء الاحتلال الإسرائيلي “دوامات عنف تجر المنطقة نحو المزيد من الصراع”.

جاء ذلك خلال كلمة للصفدي خلال انطلاق أعمال المنتدى الإقليمي السابع لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط برئاسة الصفدي، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وباستضافة وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، في برشلونة، وبحضور وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء بالاتحاد والمؤسسات الإقليمية المعنية.

واعتبر الصفدي أن وعد برشلونة في “بناء جوار متوسطي آمن مستقر ينقل الناس والمبادرات والأفكار والمشاريع والسلع بين ضفتيه في جهد متكامل لبناء مستقبل أفضل لكل شعوبنا … لم يتحقق”.

لكنه قال إن الحاجة لهذا الوعد اليوم “أكثر من أي وقت مضى، فالأزمات على ضفتي المتوسط تتفاقم والتحديات تتعاظم، والسلام العادل والشامل والدائم الذي اخترناه جميعا خيارا استراتيجيا أبعد اليوم مما كان وقت انطلاق ذلك الوعد”.

وبحسب الصفدي، فإن “استمرار غياب آفاق انتهاء الاحتلال الإسرائيلي والتقويض الممنهج لحل الدولتين الذي لا بديل عنه سبيلا لإنهاء الصراع، حصاد هذا الغياب دوامات عنف تجر المنطقة نحو المزيد من الصراع”.

وأشار إلى أن “أجيالا ضاعت وأخرى تعيش ويلات الحرب والصراعات وفقدان الفرص وتقهقر الأمل في جنوب المتوسط” حيث إن “الملايين شردوا من بيوتهم فبات اللجوء والهجرة جبهتين جديدتين تتصارع فيهما المصالح والمبادئ والأمل واليأس”.

وتحدث الصفدي عن “تهديد التغير المناخي لمستقبلنا، نراه في تغيرات صيف شمال المتوسط وشتاء جنوبه، وينذر العالم من ويل كارثي …”.

وأكد أن “الأمن الغذائي والطاقوي ضرورتان كسرت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية كل ظن بتوفر آليات ضمانهما وحماية الناس حتى في أوروبا من تبعات غيابهما”.

وبالنسبة للصفدي فإن على الاتحاد من أجل المتوسط الذي “قدم الكثير” من انطلاقه عام 2008، “أن يقدم أكثر الآن في ضوء الحاجة الملحة لعملنا المشترك في مواجهة التحديات المشتركة” لافتا النظر إلى أن الأمانة العامة للاتحاد “مستمرة في مشاريعها القطاعية ونثمن جهودها، ونؤكد ضرورة توفير الدعم لها”.

الصفدي دعا إلى تطوير “أدوات عملنا ونطلق المبادرات ونوفر الموارد في جهد جماعي لحل الأزمات ومعالجة تباعاتها، وتأكيد المواقف حول الثوابت التي تحمي نظامنا العالمي وأمنه واستقراره والتي يحتاجها جوارنا كي ينعم بالأمن والسلام وينتج ويزدهر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى