الأردن

“الضمان”: تعديلات القانون تضمنُ حقوق الأجيال القادمة

قال مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور حازم الرحاحلة إن تعديلات القوانين الناظمة للعمل العام جزء من استمراية مسيرة التنمية في هذا الوطن.

وخلال محاضرة حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي ومبرراتها نظمته جمعية الأكاديميين الأردنيين بالتعاون مع غرفة تجارة إربد اليوم، أكد أن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي تعد من المواضيع الساخنة كونه يمس أغلبية المواطنين وينعكس على منظومة الامن الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن القانون الذي أصبح في عهدة مجلس الوزراء جاءت تعديلاته المقترحة التي تضمنها بناء على التغذية الراجعة لحوار وطني شامل استمر لمدة عام ونصف وشكلت البنود التي تضمنتها التعديلات وعددها 47 تعديلا ملبية لأراء الأغلبية.

كما أكد أن الهدف من التعديلات تعظيم المنافع في ظل مركز ووضع مالي مريح يدفع باتجاه التفكير بضمان حقوق الأجيال المقبلة والمتعاقبة، مشيرا إلى أن الدراسات الاكتوارية التي تجري كل ست سنوات بينت أن الآفاق المستقبلية لحقوق الحماية للأجيال مضمونة والتي كان آخرها الدراسة التي أجريت قبل شهر ونصف تقريبا وأعطت مؤشرات إيجابية لمركز قوة الضمان.

وبين أن الدراسات منحت مساحة زمنية أوسع لنقطة التعادل الثالثة التي يمكن أن تتحقق في 2061 وهو ما يدفع باتجاه إجراء تعديلات جوهرية تجعل من تعديل القانون عنوانا للحماية الاجتماعية بوعي أكبر للمخاطر المستقبلية، منوها بأن التأخير في عملية الإصلاح التشريعي يفاقم التحديات ويراكمها ما يقلص الفترة الزمنية للوصول إلى نقطة التعادل أو الانخفاض عنها.

وقال إن موجودات الضمان تصل إلى 14 مليار دينار وهو مركز مالي قوي ومطمئن، مشيرا إلى أن خطط المؤسسة تستهدف الوصول إلى موجودات تزيد عن 28 مليار دينار في 2030.

وأضاف أن القانون الجديد جاء بهدف تعديل منظومة الحماية الاجتماعية وتجويدها، منوها بأن الخدمات التي توفرها المؤسسة تضاهي أفضل الخدمات في الدول التي لها باع أطول في مجال الضمان الاجتماعي، ولافتا إلى إدخال خدمات الإسعاف الجوي ويرنامج دعم الحاضنات والمدفوعات الإلكترونية وغيرها.

واعتبر الرحاحلة أن تعظيم فوائد التأمين الصحي لشريحة كبيرة من المشمولين بمظلة الضمان اجتماعي تشكل أبرز مضامين التعديلات، إضافة إلى منح حقوق إضافية لفئات كانت مهمشة سابقا وأكثر هشاشة، مبينا أن ما يدفع من جيب المواطن للإنفاق على الرعاية الصحية يشكل ثلث الإنفاق عليها بحجم يتجاوز 750 مليون دينار يتحملها الأفراد.

وبين أن الفضاء الإلكتروني قد يحمل معلوماتٍ مشوهة، حيث أن هناك جانبا مضيئا وآخر معتما، مؤكدا أن المؤسسة معنية لتجاوز الغموض والتعتيم وتبسيط مفاهيم التعديلات المقترحة على قانون الضمان والهدف الأوحدُ هو ضمانُ حقوق الأجيال القادمة في الحصول على منافع تأمينية مستحقة.

وأوضح أن نحو 10 آلاف أسرة من أُسر الأيتام سيتاح لها الاستفادة من الرواتب التقاعدية لمورّثهم المشترك أو المتقاعد في حال إقرار مشروع القانون المعدل، بالإضافة إلى استفادة نحو 18 ألف متقاعد من زيادة الحد الأدنى للراتب التقاعدي.

وبين الرحاحلة أنَّ مشروع القانون سيتيح لنحو 50 ألف متقاعد مبكر الاستفادة من الزيادة السنوية المرتبطة بالتضخم في أيار المقبل، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن حزمة الإجراءات المقترحة لحماية المتقاعدين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.

وأشار الرحاحلة إلى أن التعديلات المرتبطة باحتساب متوسط الأجر ستطبق على المشتركين ممن تقل اشتراكاتهم عن (120) اشتراكاً في نهاية العام الحالي، وأن (90) بالمئة من المشتركين لن يتأثروا بالآلية الجديدة.

واستعرض الرحاحلة حساب التكافل الاجتماعي، مبيناً بأنه سيشكل انطلاقة جديدة ونوعية في خدمات الضمان الاجتماعي، ومؤكداً أنه في حال إقرار القانون، سيبدأ حساب التكافل الاجتماعي بتقديم دعم تكاليف التعليم اعتباراً من العام الدراسي المقبل.

وأشار الرحاحلة إلى أن التأمين الصحي يعتبر محوراً أساسياً من التعديلات المقترحة على قانون الضمان والذي مرّ بمراحل عدة سعياً لتطبيقه، موضحاً أن التأمين الصحي يشمل المؤمن عليهم العاملين في منشآت القطاع الخاص والمتقاعدين الذين لا يمتلكون أي تأمين صحي، حيث يغطي التأمين جميع أفراد الأسرة بنسبة تحمّل مقدارها 5 بالمئة من الأجر المشمول عليه المؤمن أو الراتب التقاعدي بحيث يقتطع 4 بالمئة لتغطية العلاج في مستشفيات القطاع الخاص وواحد بالمئة لعلاج مرضى السرطان في مركز الحسين للسرطان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى