برلمانيات

بني مصطفى: الحكومة التزمت بتطوير قطاع العدالة

قالت وزيرة الدولة للشؤون القانونية ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، الأربعاء، إن الحكومة التزمت على مر السنوات بتطوير قطاع العدالة، والتركيز على مبادئ سيادة القانون.

وأشارت بني مصطفى خلال رعايتها مؤتمر المساعدة القانونية، الذي نظمه مركز العدل للمساعدة القانونية، إلى حرص الحكومة من خلال استراتيجيات متعددة على تعزيز الوصول للعدالة والنهوض لمساعدة القانونية، باعتبارها ضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة، ومحورا من محاور التزام الأردن بأهداف التنمية المستدامة.

وأضافت، أن مبدأ سيادة القانون هو مناط الفصل للحد من تضارب المصالح وحماية الحقوق، مشيرة إلى تأسيس مديرية المساعدة القانونية في وزارة العدل، تبعها إنشاء صندوق المساعدة القانونية بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية، لضمان استدامة العمل المؤسسي وتأطيره بهذا المجال، دون الاعتماد على العمل الطوعي وحده، على الرغم من أهميته والحرص على الاستمرار فيه.

وبينت أن ذلك يأتي في إطار اهتمام الحكومة ضمن استراتيجيتها بتعزيز التنسيق بين وزارة العدل والمجلس القضائي ونقابة المحامين والشركاء الحكوميين والمجتمع المدني، وكذلك للارتقاء بهذا القطاع وكفالة حق المواطنين في الوصول للعدالة.

وأعربت بني مصطفى عن أملها بالوصول إلى تصور واضح حول آليات تطوير العمل، وتوفير المزيد من الحماية للأفراد، خاصة الأطفال وضحايا العنف وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتمكينهم من حقوقهم دون معيقات مانعة للوصول إلى سيادة القانون والاحتماء بها.

بدورها، قالت رئيسة الهيئة الإدارية لمركز العدل للمساعدة القانونية مها الخطيب، إن هذا المؤتمر بمثابة دعوة للشركاء لإعادة الحوار في الفضاء العام إلى نصابه ليكون فعالا ومهنيا ويصب في تحقيق هدف عدم حرمان أي فرد من العدالة، في ظل منظومة فاعلة تستجيب لاحتياجات الضعفاء، وهو ما يضعنا أمام مسؤولية اجتماعية وقانونية وأخلاقية كبرى.

وأوضحت أن المركز يسعى لإيجاد نظام وطني للمساعدة القانونية لتقديم الخدمات القانونية وجلسات التوعية، وتوثيق ما يواجه الفرد من تحديات الوصول للعدالة، بالتعاون مع المؤسسات والوزارات والقضاة والمدعين العامين والمحامين، لتطوير التشريعات والسياسات والممارسات التي تخدم منظومة العدالة في الأردن من خلال وضع الخبرات والموارد كافة تحت تصرف الجهات الشريكة المعنية بالعدالة.

وبينت الخطيب أن الإحصاءات تشير إلى أن ما يقارب 70% من الأفراد يمثلون أمام القضاء دون محام، وواحدة من كل 5 أسر يتعرض أحد أفرادها لإشكالات قانونية، في حين يلجأ 3% فقط من حالات العنف لطلب المساعدة من جهة قانونية، مؤكدة ضرورة تجويد إمكانيات الوصول للعدالة والنهوض بسيادة القانون.

من جهتها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، القائمة بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة رندة أبو الحسن، إن الوصول للعدالة حق أساسي للجميع، مشيرة إلى أنه تم الاعتراف بالمساعدة القانونية منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال المبادئ القانونية لدور المحامين، مشددة على أن من حق الجميع طلب المساعدة القانونية من أجل حماية وتأسيس حقوقهم في كل مراحل الإجراءات الجنائية.

وأضافت، أن المبادئ الأساسية لسيادة القانون هي مسؤولية الحكومة لضمان حق الجميع بالحصول على المساعدة القانونية لحماية حقوقهم أمام القانون، بغض النظر عن الوسيلة والخلفية المؤدية لذلك.

وأشارت إلى أن جمعية الأمم المتحدة تبنت إرشاداتها في الوصول للمساعدة القانونية في نظام العدالة الجنائية عام 2011، ما ألزم الدول الأعضاء على وضع نظام قضائي يمكن الوصول إليه والاعتماد عليه من قبل المجموعات الاجتماعية، خاصة الأطفال والنساء.

وبينت أن المساعدة القانونية تشمل النصيحة القانونية والتمثيل القانوني المقدم بدون أي تكلفة لمن لا يمكنهم الحصول على ذلك بمقابل، بالإضافة إلى الوصول للمعلومات والخدمات المقدمة من خلال آليات حل النزاع المختلفة وآليات استعادة العدالة.

وقالت ممثلة الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، بيلا فيرنانديز، إن مشروع المساعدة القانونية يشجع الوصول إلى الضعفاء ونشر الوعي القانوني للمواطنين بحقوقهم، لافتة إلى أن هذا المشروع منفذ بواسطة وزارة العدالة ومنظمات المجتمع المدني والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

وأوضحت أنه بناء على إنجازات قانون المساعدة، فإن هذا المؤتمر فرصة لتضافر الجهود لتقديم المساعدة القانونية للفئات الأكثر ضعفا، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يستوجب اعتماد العدالة على شراكة حكومية وغير حكومية، لأن الخبرات والمعارف التي تقدمها الأطراف المعنية، أثبتت نجاعتها في هذا المجال.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة المسائل المرتبطة بتنظيم المساعدة القانونية على المستوى الوطني، وبما يضمن الوصول إلى العدالة وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون والقضاء.

وناقش المؤتمر دور المساعدة القانونية في تحقيق التنمية المستدامة، وتحديد الاحتياجات الوطنية لتنظيم المساعدة القانونية، والتكلفة الاقتصادية والأثر المالي لتنظيم المساعدة القانونية، بالإضافة إلى تعزيز استجابة منظومة العدالة لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفا، وتعزيز سبل التعاون والتشبيك بين مختلف الشركاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى