خارج الحدود

فلسطين.. 600 أسير مريض يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي

يعاني قرابة 600 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمراضا مختلفة، وفق نادي الأسير الفلسطيني، الذي أشار إلى أن 23 أسيرا يعانون من الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات متفاوتة، أخطرهم حالة الأسير ناصر أبو حميد.

ولليوم الثاني على التوالي، يخوض أكثر من 4550 أسيرا في سجون الاحتلال كافة معركة ردع إدارة مصلحة السجون بعد تنصلها من “تفاهمات” في آذار/ مارس الماضي، ونيتها فرض إجراءات عقابية وتشديدات إضافية على الأسرى وبخاصة المؤبدات، وذلك بعد تمكن 6 أسرى من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع” في السادس من أيلول/ سبتمبر 2021.

كما تشير الإحصاءات إلى أنه ومنذ العام 1967، استشهد في سجون الاحتلال 231 أسيراً، من بينهم 73 أسيراً اُستشهدوا نتيجة لجريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) وكان آخرهم الشهيدة سعدية فرج الله (68 عاما) من بلدة إذنا في الخليل، واستشهدت في سجن الدامون في الشهر الماضي.

عدا عن أن جزءاً من الأسرى المرضى اُستشهدوا بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم، كان آخرهم، في 2 أيلول/ سبتمبر 2021، الأسير حسين مسالمة من بيت لحم والذي أمضى في سجون الاحتلال (19) عاماً، واستشهد بعد تحرره بـ6 أشهر فقط أمضاها متنقلا بين المستشفيات.

ويشكل سجن “عيادة الرملة” الذي يُطلق عليها الأسرى “المسلخ” شاهداً على الموت اليومي الذي يعيشونه، ويقبع فيها 17 أسيراً مريضاً في ظروف مأساوية، كان من بين الأسرى الذين اُحتجزوا فيه لسنوات واستشهدوا، الأسيران بسام السايح، وسامي أبو دياك، وكمال أبو وعر وغيرهم الذين واجهوا السرطان والسّجان معاً على مدار سنوات.

فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 9 شهداء من الأسرى هم: أنيس دولة منذ عام 1980م، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح منذ عام 2019، وسعدي الغرابلي وكمال أبو وعر منذ عام 2020، وسامي العمور خلال عام 2021 وبرزت حالته كأبرز الجرائم الطّبية خلال العام 2021؛ الذي استشهد في تاريخ 18 تشرين الثّاني/ نوفمبر 2021، وكان قبل ذلك قد تعرّض لجريمة الإهمال الطبي عبر سلسلة من الإجراءات التنكيلية، وذلك من خلال نقله المتكرّر عبر “البوسطة” وانتظاره لساعات طويلة قبل وصوله للمستشفى، حيث مكث (14) ساعة في معبار سجن “بئر السبع” ينتظر، قبل نقله إلى المستشفى رغم وضعه الصحيّ الصعب والخطير، وخلال عام 2022 استشهد المعتقل داود الزبيدي متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال حيث ارتقى في مستشفى “رمبام” الإسرائيلي، التي نُقل إليها للعلاج بعد إصابته برصاص الاحتلال في مخيم جنين.

وساهمت أساليب التعذيب التي تعرض لها الأسرى على يد المحققين، في التسبب بإصابتهم بأمراض ومشاكل صحية مزمنة، زادت حدتها نتيجة ظروف الاعتقال القاسية، حيث تفتقر السجون لأدنى الظروف الصحية، وتمارس سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي من خلال المماطلة في تشخيص المرض وإجراء الفحوص الطبية، وتقديم العلاج اللازم، والضغط على الأسير المريض عبر نقله باستمرار بـ”البوسطة”، وهي رحلة عذاب للأسير، يعيشها خلال محاولته الحصول على علاج، حيث دفعت هذه السياسة العديد من الأسرى للامتناع عن الذهاب إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وازدادت حالات الأسرى المرضى عقب عام 2015، بعد اعتقال الاحتلال لعشرات المصابين بالرصاص خلال المواجهات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في هبة القدس الشعبية، ولليوم يعاني عدد منهم نتيجة الإصابة، خاصة من بترت أطرافهم، وكذلك خلال المواجهة الراهنة هناك عدد من الجرحى الذين يعانون أوضاعًا صحية خطيرة أبرزهم المعتقل نور الدين جربوع (27 عاماً) من مخيم جنين، حيث اعتقله جيش الاحتلال بتاريخ 9 من نيسان/ أبريل الماضي، وخلال اعتقاله كان قد أُصيب بعدة رصاصات بجسده استقرت إحداها في العمود الفقري أدت إلى إصابته بشلل نصفي، ويقبع حالياً داخل ما يسمى عيادة “سجن الرملة” بظروف صعبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى